درر سنيـــــــــــــــــة مع خيــــــــــــــــر البريــــــــــــــــة


اخي الزائر / اختي الزائرة يرجي التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا

او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي

سنتشرف بتسجيلك

شكرا

ادارة المنتدي


درر سنيـــــــــــــــــة مع خيــــــــــــــــر البريــــــــــــــــة

( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ( 108 ) )
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الراجح في تفسير "وتخفي في نفسك ما الله مبديه "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
admin
admin
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 302
نقاط : 2147483647
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/10/2012
العمر : 30

مُساهمةموضوع: الراجح في تفسير "وتخفي في نفسك ما الله مبديه "   الأربعاء نوفمبر 14, 2012 2:01 pm

الراجح في تفسير "وتخفي في نفسك ما الله مبديه "

قال الإمام الماوردي في تفسيره:
قوله تعالى: "وَتُخْفي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ ". فيه أربعة أقاويل :
أحدها : أن الذي أخفاه في نفسه ميله إليها .
الثاني : إشارة لطلاقها ، قاله ابن جريج .
الثالث : أخفى في نفسه إن طلقها زيد تزوجها .
الرابع : أن الذي أخفاه في نفسه أن الله أعلمه أنها ستكون من أزواجه قبل أن يتزوجها ، قاله الحسن .
قوله تعالى:" وَتَخْشى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ". فيه وجهان:
أحدهما : أن نبي الله خشي قالة الناس ، قاله قتادة .
الثاني : أنه خشي أن يبديه للناس فأيّد الله سره ، قاله مقاتل بن حيان .
قال الحسن : ما نزلت على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) آية أشد عليه منها .
وقال عمر بن الخطاب : لو كتم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) شيئاً من القرآن لكتم هذه الآية التي أظهرت غيبه .

تفصيل الكلام حول الآية :
1. قال الإمام القرطبي – رحمه الله – :
وروي عن علي بن الحسين : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد أوحى الله تعالى إليه أن زيداً يطلق زينب ، وأنه يتزوجها بتزويج الله إياها ، فلمَّا تشكى زيد للنبي صلى الله عليه وسلم خُلُق زينب ، وأنها لا تطيعه ، وأعلمه أنه يريد طلاقها : قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم على جهة الأدب والوصية : ” اتق الله في قولك ، وأمسك عليك زوجك ” وهو يعلم أنه سيفارقها ويتزوجها ، وهذا هو الذي أخفى في نفسه ، ولم يُرد أن يأمره بالطلاق ؛ لما علم أنه سيتزوجها ، وخشي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلحقه قول من الناس في أن يتزوج زينب بعد زيد ، وهو مولاه ، وقد أمره بطلاقها ، فعاتبه الله تعالى على هذا القدْر من أن خشي الناس في شيء قد أباحه الله له ، بأن قال : ” أمسك ” مع علمه بأنه يطلِّق ، وأعلمه أن الله أحق بالخشية ، أي : في كل حال .
قال علماؤنا رحمة الله عليهم : وهذا القول أحسن ما قيل في تأويل هذه الآية ، وهو الذي عليه أهل التحقيق من المفسرين ، والعلماء الراسخين ، كالزهري ، والقاضي بكر بن العلاء القشيري ، والقاضي أبي بكر بن العربي ، وغيرهم .
والمراد بقوله تعالى : ( وتخشى الناس ) : إنما هو إرجاف المنافقين بأنه نهى عن تزويج نساء الأبناء وتزوَّجَ بزوجة ابنه .
فأما ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم هوي زينب امرأة زيد ، وربما أطلق بعض المُجَّان لفظ ” عشق ” : فهذا إنما يصدر عن جاهل بعصمة النبي صلى الله عليه وسلم عن مثل هذا ، أو مستخف بحرمته .
” تفسير القرطبي ” ( 14 / 190 ، 191 ) .

2- وقال الشيخ الشنقيطي – رحمه الله – :

التحقيق إن شاء اللَّه في هذه المسألة : هو ما ذكرنا أن القرآن دلَّ عليه

، وهو أن اللَّه أعلم نبيّه صلى الله عليه وسلم بأن زيداً يطلّق زينب ، وأنه

يزوّجها إيّاه صلى الله عليه وسلم ، وهي في ذلك الوقت تحت زيد ، فلما

شكاها زيد إليه صلى الله عليه وسلم قال له : ” أمسك عليك زوجك واتق

اللَّه ” ، فعاتبه اللَّه على قوله : ” أمسك عليك زوجك ” بعد علمه أنها ستصير

زوجته هو صلى الله عليه وسلم ، وخشي مقالة الناس أن يقولوا : لو أظهر ما

علم من تزويجه إياها أنه يريد تزويج زوجة ابنه في الوقت الذي هي فيه في

عصمة زيد .

والدليل على هذا أمران :

الأول : هو ما قدّمنا من أن اللَّه جلَّ وعلا قال : ( وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ

مُبْدِيهِ ) ، وهذا الذي أبداه اللَّه جلَّ وعلا ، هو زواجه إياها في قوله : ( فَلَمَّا

قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا ) ، ولم يبدِ جلَّ وعلا شيئًا ممّا زعموه أنه أحبَّها

، ولو كان ذلك هو المراد : لأبداه اللَّه تعالى ، كما ترى .

الأمر الثاني : أن اللَّه جلَّ وعلا صرّح بأنه هو الذي زوّجه إياها ، وأن الحكمة

الإلهية في ذلك التزويج هي قطع تحريم أزواج الأدعياء في قوله تعالى : ( فَلَمَّا

قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ

أَدْعِيَائِهِمْ ) ، فقوله تعالى : ( لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ ) : تعليل صريح

لتزويجه إياها ، لما ذكرنا ، وكون اللَّه هو الذي زوّجه إياها لهذه الحكمة

العظيمة صريح في أن سبب زواجه إياها ليس هو محبّته لها التي كانت سبباً

في طلاق زيد لها – كما زعموا ، ويوضحه قوله تعالى : ( فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا

وَطَراً ) الآية ؛ لأنه يدلّ على أن زيداً قضى وطره منها ، ولم تبقَ له بها حاجة ،

فطلّقها باختياره ، والعلم عند اللَّه تعالى .

” أضواء البيان ” ( 6 / 582 ، 583 ) .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://www.facebook.com/Dorar.Soniya
 
الراجح في تفسير "وتخفي في نفسك ما الله مبديه "
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
درر سنيـــــــــــــــــة مع خيــــــــــــــــر البريــــــــــــــــة :: قسم القرآن وعلومه - والكتب الإلكترونية السلفية - والفتاوى لكبار العلماء :: منتدى القران الكريم وعلومه-
انتقل الى: