درر سنيـــــــــــــــــة مع خيــــــــــــــــر البريــــــــــــــــة


اخي الزائر / اختي الزائرة يرجي التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا

او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي

سنتشرف بتسجيلك

شكرا

ادارة المنتدي


درر سنيـــــــــــــــــة مع خيــــــــــــــــر البريــــــــــــــــة

( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ( 108 ) )
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حكم المكس في الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
admin
admin
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 302
نقاط : 2147483647
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/10/2012
العمر : 31

مُساهمةموضوع: حكم المكس في الإسلام   الإثنين نوفمبر 12, 2012 9:31 pm

حكم المكس في الإسلام

قال صلى الله عليه وسلم في المرأة الغامدية التي زنت فرجمت : ( لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ ) رواه مسلم )
قال النووي رحمه الله : فيه أن المَكْس من أقبح المعاصي والذنوب الموبقات ، وذلك لكثرة مطالبات الناس له وظلاماتهم عنده ، وتكرر ذلك منه ، وانتهاكه للناس وأخذ أموالهم بغير حقها ، وصرفها في غير وجهها " اهـ .
وروى أحمد (17333) وأبو داود (2937) عن عقبة بن عامر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ ) . قال شعيب الأناؤوط : حسن لغيره.
والمَكْس هو الضريبة التي تفرض على الناس ، ويُسمى آخذها (ماكس) أو (مكَّاس) أو (عَشَّار) لأنه كان يأخذ عشر أموال الناس . وقد ذكر العلماء للمكس عدة صور . منها : ما كان يفعله أهل الجاهلية ، وهي دراهم كانت تؤخذ من البائع في الأسواق . ومنها : دراهم كان يأخذها عامل الزكاة لنفسه ، بعد أن يأخذ الزكاة . ومنها : دراهم كانت تؤخذ من التجار إذا مروا ، وكانوا يقدرونها على الأحمال أو الرؤوس ونحو ذلك ، وهذا أقرب ما يكون شبهاً بالجمارك . وذكر هذه الصور الثلاثة في "عون المعبود" ، فقال : في القاموس : المكس: النقص والظلم ، ودراهم كانت تؤخذ من بائعي السلع في الأسواق في الجاهلية . أو درهم كان يأخذه المُصَدِّق (عامل الزكاة) بعد فراغه من الصدقة . وقال في "النهاية" : هو الضريبة التي يأخذها الماكس ، وهو العشار .
وقال الشوكاني في "نيل الأوطار" : صاحب المكس هو من يتولى الضرائب التي تؤخذ من الناس بغير حق ) اهـ . والمَكْس محرم بالإجماع ، وقد نص بعض أهل العلم على أنه من كبائر الذنوب .
قال في "مطالب أولي النهى" (2/619) : يحرم تعشير أموال المسلمين -أي أخذ عشرها- والكُلَف -أي الضرائب- التي ضربها الملوك على الناس بغير طريق شرعي إجماعا . قال القاضي : لا يسوغ فيها اجتهاد ) اهـ .
وقال ابن حجر المكي في "الزواجر عن اقتراف الكبائر" (1/180) : ( الكبيرة الثلاثون بعد المائة : جباية المكوس , والدخول في شيء من توابعها كالكتابة عليها ، لا بقصد حفظ حقوق الناس إلى أن ترد إليهم إن تيسر. وهو داخل في قوله تعالى : ( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) الشورى/42 . والمكاس بسائر أنواعه : من جابي المكس ، وكاتبه ، وشاهده ، ووازنه ، وكائله ، وغيرهم من أكبر أعوان الظلمة ، بل هم من الظلمة أنفسهم , فإنهم يأخذون ما لا يستحقونه ، ويدفعونه لمن لا يستحقه , ولهذا لا يدخل صاحب مكس الجنة ، لأن لحمه ينبت من حرام . وأيضا : فلأنهم تقلدوا بمظالم العباد , ومن أين للمكاس يوم القيامة أن يؤدي الناس ما أَخَذَ منهم ، إنما يأخذون من حسناته ، إن كان له حسنات, وهو داخل في قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : ( أتدرون من المفلس ؟ قالوا : يا رسول الله ، المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع . قال : إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام ، وقد شتم هذا ، وضرب هذا ، وأخذ مال هذا ، فيأخذ هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من سيئاتهم فطرح عليه ثم طرح في النار) .
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا يدخل الجنة صاحب مكس ) . قال البغوي : يريد بصاحب المكس الذي يأخذ من التجار إذا مروا عليه مكسا باسم العشر . أي الزكاة . قال الحافظ المنذري : أما الآن فإنهم يأخذون مكسا باسم العشر ، ومكسا آخر ليس له اسم ، بل شيء يأخذونه حراما وسحتا ، ويأكلونه في بطونهم نارا , حجتهم فيه داحضة عند ربهم ، وعليهم غضب ، ولهم عذاب شديد . اهـ .


وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "السياسة الشرعية": ص 115 : وأما من كان لا يقطع الطريق , ولكنه يأخذ خَفَارة ( أي : يأخذ مالاً مقابل الحماية ) أو ضريبة من أبناء السبيل على الرؤوس والدواب والأحمال ونحو ذلك , فهذا مَكَّاس , عليه عقوبة المكاسين . . . وليس هو من قُطَّاع الطريق , فإن الطريق لا ينقطع به , مع أنه أشد الناس عذابا يوم القيامة , حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم في الغامدية : " لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له " ) اهـ .
وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن العمل في البنوك الربوية أو العمل بمصلحة الجمارك أو العمل بمصلحة الضرائب ، وأن العمل في الجمارك يقوم على فحص البضائع المباحة والمحرمة كالخمور والتبغ ، وتحديد الرسوم الجمركية عليها . فأجابت : إذا كان العمل بمصلحة الضرائب على الصفة التي ذكرت فهو محرم أيضا ؛ لما فيه من الظلم والاعتساف ، ولما فيه من إقرار المحرمات وجباية الضرائب عليها ) اهـ . فتاوى اللجنة الدائمة" (15/64) .
ومن هذا يتبين أن أخذ هذه الرسوم والضرائب ، أو كتابتها والإعانة عليها ، محرم تحريما شديداً .
ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع الضرائب ولم يثبت انه فرض ضريبة على مسلم بل انه حرم مال المسلم ومنع من مسه الا بحق فيه .وكان يدير شؤون الرعية بما لديه من واردات،وكان اذاكانت هناك حاجة طارئة للمال حض الناس على الصدقة ولم يفرض عليهم شيئا .
و عن ابي الخير قال عرض مسلمة بن مخلد وكان اميرا على مصر على رويفع بن ثابت ان يوليه العشور فقال سمعت رسول الله عليه وسلم يقول (ان صاحب المكس في النار)رواه احمد و الطبراني ،قال يعني العشور هو الذي ياخذ العشر على التجارة الخارجية.
وقد ذكر المناوي صاحب فيض القدير في شرح الحديث ما نصه(ان صاحب المكس في النار يعني العاشر الذي ياخذ المكس من قبل السلطان يكون يوم القيامة في نار جهنم اي مخلدا فيها ان استحله لانه كافر والا فيعذب فيها مع عصاة المؤمنين ما شاء الله ثم يخرج(ج2ص456...
روى مسلم عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولايبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله اخوانا المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التقوى هاهنا ويشير الى صدره ثلاث مرات بحسب امرىء من الشر ان يحقر اخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله عرضه).
وروى االشيخان في حرمة مال المسلم كذلك عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ان الظلم ظلمات يوم القيامة)وكذلك روى البخاري عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من كانت عنده مظلمة لاخيه فليتحلله منها فانه ليس ثم دينار ولا درهم من قبل ان يؤخذ لاخيه من حسناته فان لم يكن له حسنات اخذ من سيئات اخيه فطرحت عليه )-أو كما قال- وكذلك روى البخاري (عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عله وسلم خطب الناس يوم النحر فقال( يا ايها الناس اي يوم هذا قالوا يوم حرام قال فاي بلد هذا قالوا بلد حرام قال فاي شهر هذا قالوا شهر حرام قال ان دماءكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا فاعادها مرارا ثم رفع راسه فقال اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت). قال ابن عباس رضي الله عنه: فوالذي نفسي بيده إنها لوصيته الى امته فليبلغ الشاهد الغائب ...-
يقول المام الشاطبي في كتابه الاعتصام ج2ص12ما نصه: (انا اذا قررنا اماما مطاعا مفتقرا الى تكثير الجنود وسد الثغور وحماية الملك المتسع وخلا بيت المال وارتفعت حاجات الجند الى ما لا يكفيهم,فللامام اذا كان عدلا ان يوظف على الاغنياء ما يراه كافيا في الحال الى ان يظهر مال في بيت المال ثم اليه النظر في توظيف ذلك على الغلات والثمار وغير ذلك......وانما لم ينقل مثل هذا عن الاولين لاتساع بيت المال في زمانهم باختلاف زماننا فانه لو لم يفعل الامام ذلك النظام بطلت شوكة الاسلام وصارت ديارنا عرضة لاستيلاء الكفار....فاذا عورض هذا الضررالعظيم بالضرراللاحق باخذ البعض من اموالهم فلا يتمارى في ترجيح الثاني على الأول وهو مما يعلم من مقصود الشرع قبل النظر في الشواهد) .

-يقول ابن القيم في اعلام الموقعين ج1ص 904: قال الله تعالى (فان لم يستجيبوا لك فاعلم انما يتبعون اهواءهم ,ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ان الله لا يهدي القوم الظالمين) فقسم الامر الى امرين لا ثالث لهما، إما استجابة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم وما جاء به وإما اتباع الهوى, فكل ما لم يات به الرسول صلى الله عليه وسلم فهو من الهوى، وقال:فقسم الله سبحانه الحكم بين الناس الى الحق وهو الوحي وهو الذي انزله الله على رسوله صلى الله عليه وسلم، والى الهوى وهو ما خالفه,انتهى.
وقال العلامة ابن سعدي في تفسيره للآية: " ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله " فهذا من أضل الناس ، حيث عرض عليه الهدى ، والصراط المستقيم ، الموصل إلى الله وإلى دار كرامته ، فلم يلتفت إليه ، ولم يقبل عليه . ودعاه هواه إلى سلوك الطرق الموصلة إلى الهلاك والشقاء ، فاتبعه ، وترك الهدى . فهل أحد أضل ممن هذا وصفه ؟ ولكن ظلمه وعدوانه ، وعدم محبته للحق ، هو الذي أوجب له أن يبقى على ضلاله ولا يهديه الله ، فلهذا قال : " إن الله لا يهدي القوم الظالمين "أي : الذين صار" الظالم" لهم وصفا و"العناد" لهم نعتا ، جاءهم الهدى فرفضوه ، وعرض لهم الهوى ، فتبعوه . سدوا على أنفسهم أبواب الهداية وطرقها ، وفتحوا عليهم أبواب الغواية وسبلها . فهم في غيهم وظلمهم يعمهون ، وفي شقائهم وهلاكهم ، يترددون . وفي قوله : " فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم " دليل على أن كل من لم يستجب للرسول ، وذهب إلى قول مخالف لقول الرسول ، فإنه لم يذهب إلى هدى ، وإنما ذهب إلى هوى .

المصدر : [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://www.facebook.com/Dorar.Soniya
 
حكم المكس في الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
درر سنيـــــــــــــــــة مع خيــــــــــــــــر البريــــــــــــــــة :: قسم القرآن وعلومه - والكتب الإلكترونية السلفية - والفتاوى لكبار العلماء :: منتدى الفتاوى لكبارعلماء اهل السنة-
انتقل الى: